الشيخ نجاح الطائي
327
نظريات الخليفتين
قوله : وكان عرشه على الماء ليبلوكم ، يا كعب ويحك إن من كانت البحار تفلته على قولك كان أعظم من أن تحويه صخرة بيت المقدس أو يحويه الهواء الذي أشرت إليه أنه حل فيه . فضحك عمر بن الخطاب وقال : هذا هو الأمر ، وهكذا يكون العلم لا يكون كعلمك يا كعب ، لا عشت إلى زمان لا أرى فيه أبا حسن ( 1 ) . سؤال عن المستقبل وعن الدجال وسأل عمر من كعب الأحبار قائلا : إني أسألك عن أمر فلا تكتمني . قال والله لا أكتمك شيئا أعلمه . قال ( عمر ) : ما أخوف شئ تخافه على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أئمة مضلين . قال عمر : صدقت قد أسر ذلك إلي ، وأعلمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) . وفعلا سار كعب على ما اعتقده من تخريب الإسلام بأئمة مضلين ، فدعا عمر لدعم معاوية فاستجاب عمر . ولو لاحظنا ولاة أبي بكر وعمر لوجدنا الولايات الكبرى بيد أئمة مضلين بينما أنذرهم بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفعلا أوجد معاوية والأمويون وأعوانهم من أمثال ابن العاص وابن شعبة مشاكل للمسلمين ما زالوا يشكون منها ، ويرزحون تحت أعبائها . وعن سالم ، عن أبيه : أن عمر سأل رجلا من اليهود ، فقال له : قد بلوت منك صدقا ، فحدثني عن الدجال . فقال : يقتله ابن مريم بباب لد ، وأظن
--> ( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ، الأمير ورام بن أبي فراس 2 / 5 - 6 . ( 2 ) مسند أحمد 1 / 42 ، ورواه في مجمع الزوائد 5 / 239 ، وقال ( رواه أحمد ورجاله ثقات ) .